محمد سالم محيسن
152
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
المعنى : اختلف القرّاء في « أليم » في موضعين : الأول قوله تعالى : أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( سورة سبأ آية 5 ) . والثاني قوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( سورة الجاثية آية 11 ) . فقرأ المرموز له بالشين من « شم » والدال من « دن » والعين من « عن » والغين من « غذا » وهم : « ابن كثير ، وحفص ، ويعقوب » « أليم » في الموضعين برفع الميم ، على أنه صفة ل « عذاب » . وقرأ الباقون « أليم » في الموضعين بخفض الميم ، على أنه صفة ل « رجز » . قال ابن الجزري : ويا يشأ يخسف بهم يسقط شفا * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « نشأ ، نخسف ، نسقط » من قوله تعالى : إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ ( سورة سبأ آية 9 ) . فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يشأ ، يخسف ، يسقط » بالياء التحتية في الأفعال الثلاثة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « اللّه تعالى » المتقدم ذكره في قوله تعالى : أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ ( آية 8 ) . وهو إخبار من اللّه تعالى عن نفسه . وقرأ الباقون « نشأ ، نخسف ، نسقط » بالنون في الأفعال الثلاثة والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » وفيه إسناد الفعل إلى المعظم نفسه ، وهو « اللّه تعالى » وذلك لمناسبة ضمير العظمة في قوله تعالى بعد : وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا ( آية 10 ) . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * والرّيح صف . . . المعنى : اختلف القرّاء في « الريح » من قوله تعالى : وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ ( سورة سبأ آية 12 ) .